علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
366
كامل الصناعة الطبية
الباب التاسع في التشنج الحادث عن الامتلاء وأسبابه وعلاماته أما التشنج : فهو قصر العضو العليل ونقصانه في الطول عن مقداره الطبيعي ، ويكون ذلك إما في جميع البدن ويقال لذلك : التمدد وهو أن يتمدد البدن ، أو العضو [ من الجانبين بالسواء فيكون منتصباً لا يميل إلى جانب البتة ، والتشنج لا يتبين لتمدد الأعضاء إلى الجانبين . والتمدد من الأمراض الحادة : إما في الأعضاء التي من قدام ويقال لذلك تشنج من قدام وذلك : يكون إذا كانت العلة في العضل التي من قدام ، وإما في الأعضاء التي من خلف ويقال له تشنج من خلف وذلك إذا كانت العلة في العصب الذي يأتي عضل ذلك العضو « 1 » ] . وحدوث جميع هذه الأصناف يكون : إما من الامتلاء ، وإما من الاستفراغ ، وإما من سوء مزاج بارد ، وإما من ورم حار يحدث في العصب . فأما ما كان حدوثه عن الامتلاء : فيكون إذا امتلأت الأعصاب فضولًا رديئة رطبة بلغمية فتربطها وتمدها عرضاً فينقص من طولها فينجذب لذلك العضل الذي تأتيه تلك الأعصاب نحو منشئها فيقصر العضو ، كالذي يعرض للأوعية
--> ( 1 ) في نسخة أ : واما التي من قدام ويقال لذلك التشنج من قدام وذلك يكون إذا كانت العلة في العضل الذي من خلف واما في الأعضاء التي من خلف ويقال بالسواء فيكون منتصبا إلى جانب البتة ، والتشنج لا يتبين للتمدد الأعضاء إلى الجانبين والتمدد من الأمراض الحادة ، واما من خلف ويقال له التشنج من خلف وذلك إذا كانت العلة في العضل الذي من قدام ، واما في عضو دون عضو وذلك إذا كانت العلة في العصب الذي يأتي ذلك العضو .